المادة المظلمة

الجزء الثاني : من الذي سيصل اولاً

وعندما كان جواد مشغولاً بالبحث الذي يقوم به، سمع الهاتف يرن، فرد جواد، ثم سمع صوتاً غليظاً به نبرة تهديد قوية للغاية: "لو كنت عايز صوفيا مراتك وابنك مروان يفضلوا بخير، فارجع مصر دلوقتي، وهتسيب كل أبحاثك واستنتاجاتك في المكان اللي هيتبعتلك دلوقتي، وخد بالك، أي حاجة هتفكر فيها أنا هبقى سابقك بخطوة وهقضي عليهم." وجلس جواد يفكر ماذا يفعل، فأول ما قام به هو الاتصال بفراس، وقال له: "فراس، خلاص، أسد مبقاش في دماغه غير إن يوصل الأول، لدرجة إن هو خطف صوفيا ومروان وكلمني في تليفون وهو مغير صوته، وقالي أودي كل الحاجات اللي استنتجتها لمكان بعتهولي وأرجع مصر." فراس قاله: "متخفش يا جواد، أنا معاك، ولو هو مصنش العِشرة اللي بينا فجزاؤه هيبقى عندي أنا وأنت. بص يا سيدي، أنت هتوافق باللي قالك عليه، وهتوديله الملفات." قال جواد بدهشة: "إزاي يا فراس؟ أنت بتهرج؟ ده أنا أموت نفسي قبل ما أعمل كدا." فراس: "اهدا بس، هفهمك. هتودهاله وأنا هبقى معاك، بس هو مش هيعرف، وأول ما أنت تمشي غالبًا هو هييجي، فبالتالي أنا هيبقى معايا مسدسي، ولحظة ما يظهر هضربه في كتفه، وهتبقى في كتفه عشان العيش والملح بس." وبعد ذلك وافق جواد، وذهب هو وفراس إلى مخزن مهجور في واشنطن، ودخل جواد وحده كما اتفق مع فراس، وبقي فراس بالخارج. وخطواته كانت بطيئة وهادئة، ثم في لحظة كان آخر ما شعر به جواد هو إبرة تخترق رقبته، ثم فقد الوعي. وبعد أن استيقظ، وجد نفسه مربوط الأيدي، ويفتح عينيه بصعوبة، ويقول: "إيه دا؟ إيه اللي حصلي؟ أنا مش فاهم، أنت جبت الشر دا منين؟ منا عملتلك اللي أنت عايزه وجبت الأبحاث. ياااااااا، إيه دا؟ إزاي فراس؟ أنت بتعمل إيه؟ آه يا خاين يا حقير!" رد فراس وهو يبتسم ابتسامة الثعلب: "بس بس، اهدى يا دكتور، مالك متنرفز ليه؟ دي منافسة، والذكي اللي بيكسب، صح ولا إيه؟ وأنا كنت الأذكى." رد عليه جواد: "إيه دا بس؟ ثانية، وأنت عرفت منين من الأول إن أنا معايا استنتاجات مهمة؟ مفيش حد يعرف الموضوع دا غيري أنا وأسد." بص فراس وعينيه مليانة بروح الانتصار: "مش قولتلك يا دكتور، الأذكى هو اللي بيكسب؟ أنا يا سيدي، وإحنا في مصر، أول ما عرفت موضوع ناسا دا وإن إحنا هنتنافس عليه مع ناس تانية كتير، قولت: الصراحة أنا لازم أبقى دايمًا سابقكوا بخطوة أو على الأقل أبقى معاكم. طب تبقى معاهم إزاي يا فراس؟ إن أنا أبقى سامعكو يا دكتور! فروحت اشتريت هدوم كتيرة جدًا عشان أضمن إن أنتم متحتاجوش أي نوع من أنواع الهدوم من برا، وزرعت فيهم كلهم سماعات تصنت صغيرة كلفتني أوي يا دكتور. المهم، اديتك اللبس، وكنت عارف إنك هترفضه عشان مبتحبش تقبل هدايا من حد، بس كان لازم أعمل كدا عشان أحبكها يعني، واديت لأسد اللبس، وقد كان. والصراحة أسد سهل عليا الموضوع أوي لما قابلك وعرف منك المعلومة، لا وكمان إيه دا؟ اتخانق معاك لما عرف، فسهل عليا الموضوع على الآخر. إيه رأيك بقا يا دكتور؟" رد عليه جواد: "هردهالك يا فراس، بس مش فاهم ليه مسبتنيش ومشيت؟ إيه اللي مخليك مربطني لحد دلوقتي؟" ضحك فراس وقاله: "ودي تيجي برضه؟ لازم آخد معاك سيلفي وأنت خسران كدا. أنت مش متخيل أنا هفضل بتفرج على نظرات الحسرة اللي في عيونك دي قد إيه انتهى الأمر، وتوصل جواد باستنتاجاته، وتوصل فراس باستنتاجات جواد مع الأبحاث التي قام بها، وتوصل أسد بتجاربه ونظرياته واكتشافاته أن هذه المادة تقع بتركيز عالٍ للغاية في كوكب المريخ. اتجهوا إلى فلوريدا، مركز الرحلات الفضائية في العالم، وأصبحوا الثلاثة على أتم استعداد لاكتشاف الحقيقة. وبعد مرور 7 شهور من السفر عبر الفضاء، وصلوا إلى المريخ، ونزلوا للنقطة المحددة، وذهبوا يتفحصون النقطة التي يوجد بها التركيز الأعلى من هذا الشيء. جلسوا يبحثون عن هذه النقطة بالأبحاث التي يمتلكونها، والتنافس كان شديداً، فظن في لحظة فراس أنه وجدها، ثم اكتشف أنه فقط معدن نادر للغاية. وبعد مرور ثلاثة أشهر، وجد أسد منطقة غريبة، شعر بشعور غريب تجاه هذه المنطقة، بينما كان يبحث فراس وجواد في منطقة أخرى. فبدأ أسدٌ يفكر، ولا يريد أن يقترب من هذه المنطقة حتى يقوم بالتأكد من أبحاثه عنها. ومر شهران حتى توصل جواد أولاً، ثم فراس بعده بشهر، إلى هذه المنطقة، والجميع في حذر من أن يقترب منها، حتى توجه الثلاثة نحوها. وخرجوا من مركباتهم الفضائية، ونزلوا إلى هذه المنطقة، وبعد المشي قليلًا بها وجدوا أخيرًا هذه النقطة التي يتحدثون عنها، والتي يجب أن تكون بها المادة المظلمة بتركيز عالٍ، مما يؤدي إلى سهولة رؤيتها. ونظر الثلاثة إلى شيء ما، وكان نظرتهم تجمع بين الذهول والخوف الشديد، ورأوا هذا الشيء بجوار بعضهم البعض، كما فكروا في الوصول إلى هذه النقطة عام 1980 معاً. في عام 2040، يقرأ 3 شباب في شوارع القاهرة الدافئة أمام مدفأة تحت لحاف واحد سميك هذا الخبر: "مرت أكثر من 10 سنوات على اختفاء الأصدقاء الأعداء الثلاثة، بعد ذهابهم في رحلة فضائية إلى المريخ، هدفها هو اكتشاف المادة المظلمة."



#120 en Ciencia ficción
#533 en Thriller

En el texto hay: dark matter

Editado: 11.08.2026

Añadir a la biblioteca


Reportar




Uso de Cookies
Con el fin de proporcionar una mejor experiencia de usuario, recopilamos y utilizamos cookies. Si continúa navegando por nuestro sitio web, acepta la recopilación y el uso de cookies.