ماذا أفعل

الفصل الاول

​"إيه رأيك يا أسد لو حد قتل شخص قتل خطأ" رد أسد "أكيد هسامحه يا بابا" رد غالي "حتى لو الشخص ده عزيز عليك أنا مثلا تخيل يا أسد إن أنا ماشي في الشارع شخص ماشي بعربية وخبطني ومِتّ هتسامحه لو معاك مسدس والشخص ده قدامك متربط هتعمل فيه إيه" رد أسد "مش عارف بس أكيد شعور إني عايز أقتله هو اللي هيكون مسيطر عليا ساعتها" رد غالي "وهل هتسامح نفسك انت هتقتل يا أسد عارف يعني إيه يعني هتمنع نفس بشرية من استكمال حياتها هتقطع نفسه بإيدك" رد أسد ضاحكا "أعتقد في موقف زي ده هضرب المسدس في دماغي أسهل" نام أسد ودماغه مش شاغلها غير التفكير في كلام أبوه صحي أسد وخارج في الصالة نظر إلى آخر الصالة شاف أبوه عينه كانت مليانة خوف رمشه بيرعش إيده بتشاورله بارتعاش إنه يطلع يجري لكنه مفهمش بدأ يقرب منه فجأة اتخبط على دماغه من ورا بعد ساعتين بيفتح عينه ببطء بص على يمينه شاف أبوه جثة هامدة عينه مصدومة مش مصدقة مش فاهم ومش عارف كل ده ليه وإزاي حصل خبط على الجيران مر يومين أسد مصدوم مش فاهم ليه أبوه يحصل معاه كده تمر سنين وتيجي لحظة نتيجة ثانوية عامة ولحظة بالنسبة لأسد مزيج من التوتر والفرحة والحزن لكن أخيرا عرف النتيجة ودخل كلية الشرطة أسد كان دايما منغلق مش عايز يكلم حد وفي يوم قاعد على مقعد في الكلية والجو بالنسبة لأسد هو جو عادي زي كل يوم "اسمك إيه" بص أسد جنبه لقى شاب زيه الابتسامة مرسومة على وشه وعينه بتلمع بالأمل عرف أسد إنه مش هيعرف يقعد معاه خمس دقايق فرد أسد والكلمة بتطلع منه بصعوبة بالغة وعينه تقيلة "اسمي مش هيفرق معاك في حاجة" رد عليه "أنا اسمي حمزة بس قولي أنا دايما بشوفك قاعد لوحدك ليه كده" رد أسد "وأنا ليه أقعد مع الناس أعرَف منين اللي قصادي مش حرّامي أو مش مجرم أو مش نصاب أتكلم معاه ليه وأنا مش عارف اللي جواه أتكلم معاه ليه وممكن في يوم من الأيام وأنا مديله ضهري ألاقيه مموتني بسكينة ويطلع إنه كان بيستغلني عشان عايز حاجة أو بيكرهني كره جنوني الناس متستحقش إنها تتعاشر أنا دخلت الكلية دي لسببين الأول إني عايز لما أبص في المراية بالبدلة أفتكر أبويا والسبب التاني إني أأنتقم من اللي قتل أبويا" عيّط أسد وشاف كل اللي حصل في اليوم ده حمزة رد عليه وقال له "تعتقد أبوك هيفرح أبوك هيفرح لو شافك في الحالة دي" رد أسد "مش هيشوفني عشان مات" مشي أسد وعدّت الأيام واتخرج أسد وبقى محقق وكمل حياته الاكتئاب مسيطر على حياته والوحدة وأصبح يومه إما نايم وإما قاعد في حوض الاستحمام حوله عشرات السجائر وذقنه أصبحت كثيفة وثقيلة مثل حياته لكن كل ده هيزول لما يشتغل دماغه هتلاقي حاجة تنشغل فيها وتفكر فيها وبالفعل بدأ شغل وعدّت قضية والتانية واترقّى واسمه اشتهر جدا من ذكائه الحاد وعدم خوفه من المجرمين وقابل حمزة وسلم عليه وقال له "أنا بعتذرلك على الأسلوب اللي كلمتك بيه وأنت شخص جميل ومش هنسى أبدا اللي عملته معايا أنا محدش كان يعرفني ولا بيكلمني في الكلية بجد شكرا" جت قضية قتل ودي كانت أول قضية قتل يتعامل معاها أسد كل اللي كان بيتعامل معاه نهب أو سطو أول ما شاف أسد المجرم افتكر أبوه وتخيل الشخص اللي قدامه ده وهو بيقتل أبوه أسد اه نسي الألم والوجع لكن منسيش أبوه ولا نسي المجرم تماسك أسد وبدأ يحقق معاه وقال له "اسمك إيه" رد عليه المجرم "شعبان" "قتلته" رد شعبان وهو بيعيط وقال له "صدقني ما قتلته قصد صدقني ما قتلته قصد" رد أسد "قتلته عشان مرضيش يسيبك تشرب مخدرات إحنا لقينا مخدرات في مسرح الجريمة وبيتم عمل تحاليل ليك وليه دلوقتي بس أنا متأكد إن أنت اللي كنت بتشرب وهو حاول يخليك متشربش بس أنت مرضيتش فضربته فمات" رد شعبان "صدقني مش ده اللي حصل بس أنا قتلته من غير قصدي" مد إيديه الاثنين على رقبته وبدأ يخنگه وصرخ في وشه وعروقه مشدودة وعينه مشتعلة "قول الحقيقة وإلا هدفنك مكانك هنا أنت اللي قتلته" ساعتها أسد مكنش شايف شعبان الشخص اللي قتل صديقه بل الشخص اللي قتل أبوه رد شعبان "مش قادر أتأتنفس يا باشا مش قادر أتأتنفس" لكن أسد مكنش شايف قدامه بص أسد على شعبان لقاه مبينطقش ومات شعبان رجع أسد بخطوات متسارعة إلى الخلف مخضوض مش فاهم اللي حصل كأنه شخص تاني اللي كان شغال مش هو دخل ضابط تولى الأمر وخرج أسد وبعديها بيومين عرف إن شعبان تحاليل المخدرات بتاعته سلبية وصديقه اللي مات هو اللي تحاليله طلعت إيجابية واتضح إن شعبان كان بيحاول يبعد صديقه عن المخدرات وهو بيبعده وقع على دماغه اتخبط مات اتحقق مع أسد لمدة 3 شهور والمحامي أثبت إنه مكنش في حالة نفسية جيدة اتغرم واتمنع من ممارسة عمله لمدة 6 شهور عدّى 6 شهور ورجع عمله واستكمل شغله لحد ما ظهر سالم الدهشوري ده مجرم بقاله 20 سنة مش عارفين يمسكوه بيحب يقتل الرؤوس الكبيرة اللي في البلد وبيعمل كده في كذا دولة بدأ يبحث أسد عنه ودي كانت قضية عمره مش عشان بس مجرم خطير لا عشان دماغ أسد مقدرتش تتجنب إن في احتمال إن يكون هو ده اللي قتل أبوه سالم في يوم وأسد ماشي مروح من شغله اتخبط على دماغه صحي لقى نفسه متربط بص قصاده لقى مجرم شكله حاد جدا قال له "أنت مين" "بجد معرفتنيش أنا سالم يا أسد عارف أنا قلت هتعرفني إزاي من خبطتي ليك على دماغك أصل أنا خبطتي متتنسيش حتى لو فات عليها عمر" برّق أسد واتخض لأنه مش مستوعب إن اللحظة دي جت اللحظة اللي هيشوف فيها الشخص اللي قتل أبوه أسد فجأة لقى نفسه أخد إبرة بنج ومصحاش غير وهو مرمي قصاد بيته صحي أسد دخل شقته شرب قهوة والمتوقع إن أسد يتجنن وينزل يدور زي المجنون لكن أسد عرف إنه مش هينفع بعد ما استنى الفترة دي كلها يتعامل بسذاجة فكر أسد كويس أوي وبدأ يخطط للحظة المنتظرة




Reportar




Uso de Cookies
Con el fin de proporcionar una mejor experiencia de usuario, recopilamos y utilizamos cookies. Si continúa navegando por nuestro sitio web, acepta la recopilación y el uso de cookies.